منتديات الوفاء
مرحبا بك يا زائر في منتديات الوفاء للافادة و الاستفادة ، ان كنت عضو ننتظر دخولك، و ان كنت زائر فقط فنتمنى أن تشارك معنا

منتديات الوفاء

منتديات الوفاء للمواضيع و البرامج و الاسلاميات و التقنيات و الميلتيمديا
 
مكتبة الصورالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
taibi
مراقب
مراقب
avatar

عدد الرسائل : 975
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 12/07/2008

مُساهمةموضوع: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:23

السلام عليكم
يعيش العالم اليوم
"اليوم العالمي لحقوق الإنسان"
وكما تعرفون فإن الكل يرى عبر شاشات التلفزيون الخطب التي تقول بأن المغرب يتمتع بالديمقراطية وحريات التعبير وحقوق السجين و حقوق الموظفين وحقوق المرأة والطفل .....
وكما نرى دائما عبرالشاشات المغربية الإجتماعات لأصحاب الفخامة وذلك لتدارس ما قام به المغرب من إحصائيات في هذا الشأن
هل حقيقة المغرب به حقوق إنسان ؟
هل المغرب له مكانته ؟
هل المغرب به ديمقراطية ؟
وكما رأيتم الموضوع الذي نشرته بقسم المواضيع القانونية
المحطات التي مر بها المغرب في هذا المجال *
فهل هي حقيقة أم حبر على ورق أم هي أخبار تتداول وسط البورجوازيين ؟


عدل سابقا من قبل taibi في الجمعة 12 ديسمبر 2008, 06:10 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:41

taibi كتب:
السلام عليكم
يعيش العالم اليوم
"اليوم العالمي لحقوق الإنسان"
وكما تعرفون فإن الكل يرى عبر شاشات التلفزيون الخطب التي تقول بأن المغرب يتمتع بالديمقراطية وحريات التعبير وحقوق السجين و حقوق الموظفين وحقوق المرأة والطفل .....
وكما نرى دائما عبرالشاشات المغربية الإجتماعات لأصحاب الفخامة وذلك لتدارس ما قام به المغرب من إحصائيات في هذا الشأن
هل حقيقة المغرب به حقوق إنسان ؟
نعم هناك حقوق بالمغرب و ان كانت غير مطبقة 100 في المائة
هناك اعتبارات و هناك خلل في اصحاب التنفيذ و ليس في واضعيه
هل المغرب له مكانته ؟
نعم للمغرب مكانته بخصوص حقوق الانسان و الذي يبرهن ذلك هو مشاركاته امام العديد من الدول المهمة و تصنيفه ضمن المهتمين و المنخرطين في هذا المجال بالاضافة الى الجمعيات الحقوقية التي تهتم بالامر و السماح لها بالدفاع عن كرامة المواطن
هل المغرب به ديمقراطية ؟
لن نستطيع الجزم بوجود ديمقراطية 100 في المائة
هناك من يستفيد و هناك من لا يستفيد
كل و حظه حسب تموقعه من داخل التراب الوطني و المسؤولين المعنيون بذلك
فهناك اصحاب و مناصري الديمقراطية من بين الساسة و هناك من لا يعيرها اي اهتمام او تطبق على صنف دون اخر
لكن اعيدها و اقولها ان المشكل ليس في الواضعين و لكن في المسؤولين الذين كلفوا بحماية حقوق الانسان ليس كل و لكن بعض
لذلك نجد بعض الخلل
وكما رأيتم الموضوع الذي نشرته بقسم المواضيع القانونية
المحطات التي مر بها المغرب في هذا المجال *
فهل هي حقيقة أم حبر على ورق أم هي أخبار تتداول وسط البورجوازيين ؟
لا تقل ذلك فبلدنا المغرب و الحمد لله بلد ديمقراطي
فالديمقراطية فكرة
المراد تعميمه بين اوساط مجتمعاتنا
كل ما في الامر هو وجود تناقضات بين اصحاب القرارات
ففي كل مجال و في كل موضوع نجد الاوفياء و غيرهم
المناصرون للفكرة و المعارضون
بالاضافة الى من يبينوا اهتمامهم بذلك لكن نواياهمم غير ذلك
بلدنا ديمقراطي بالفكرة ما ينقصنا هو التطبيق و الالتزام ببنود القوانين المسننة من طرف المشرع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:43

مفهوم الديمقراطية:

الديمقراطية كلمة مشتقة من الكلمة اليونانية Δήμος أو Demos وتعني عامة الناس ، و النصف الثاني Κρατία أو kratia وتعني حكم، Demoacratia حكم عامة الشعب، الديمقراطية بمفهومها العام هي العملية السلمية لتداول السلطة بين الافراد أو الجماعات، التي تؤدي إلى إيجاد نظام اجتماعي مميز يؤمن به ويسير عليه المجتمع ككل على شكل أخلاقيات اجتماعية. يمكن استخدام مصطلح الديمقراطية بمعنى ضيق لوصف دولة- قومية أو بمعنى أوسع لوصف مجتمع حر. والديمقراطية كشكل من أشكال الحكم هي حكم الشعب لنفسه بصورة جماعية، وعادة ما يكون ذلك عبر حكم الاغلبية عن طريق نظام للتصويت و التمثيل النيابي. و لكن بالحديث عن المجتمع الحر فإن الديمقراطية تعني حكم الشعب لنفسه بصورة منفردة من خلال حق الملكية الخاصة و الحقوق و الواجبات المدنية (الحريات و المسؤوليات الفردية) وهو ما يعني توسيع مفهوم توزيع السلطات من القمة إلى الأفراد المواطنين. والسيادة بالفعل في المجتمع الحر هي للشعب و منه تنتقل إلى الحكومة وليس العكس.

لأن مصطلح الديمقراطية يستخدم لوصف أشكال الحكم و المجتمع الحر بالتناوب، فغالباً ما يُساء فهمه لأن المرء يتوقع عادة أن تعطيه زخارف حكم الأغلبية كل مزايا المجتمع الحر. إذ في الوقت الذي يمكن فيه أن يكون للمجتمع الديمقراطي حكومة ديمقراطية فإن وجود حكومة ديمقراطية لا يعني بالضرورة وجود مجتمع ديمقراطي. لقد إكتسب مصطلح الديمقراطية إيحاءً إيجابياً جداً خلال النصف الثاني من القرن العشرين إلى حد دفع بالحكام الدكتاتوريين الشموليين للتشدق بدعم "الديمقراطية" وإجراء إنتخابات معروفة النتائج سلفاً. وكل حكومات العالم تقريباً تدعي الديمقراطية. كما إن معظم الآيديولوجيات السياسية المعاصرة إشتملت ولو على دعم بالإسم لنوع من أنواع الديمقراطية بغض النظر عما تنادي به تلك الآيديولوجيات. و هكذا فإن هناك إختلافات مهمة بين عدة أنواع مهمة من الديمقراطية.

تمنح بعض الأنظمة الإنتخابية المقاعد البرلمانية وفق الأغلبية الإقليمية. فالحزب السياسي او الفرد المرشح الذي يحصل على معظم الأصوات يفوز بالمقعد المخصص لذلك الإقليم. وهناك انظمة إنتخابية ديمقراطية أخرى، كالأشكال المتنوعة من التمثيل النسبي، التي تمنح المقاعد البرلمانية بناءَ نسبة الاصوات المنفردة التي يحصل عليها الحزب على المستوى الوطني.إحدى أبرز نقاط الخلاف بين هذين النظامين يكمن في الإختيار بين أن يكون لديك ممثل قادر على أن يمثل إقليما أو منطقة معينة من البلاد بشكل فاعل، وبين أن تكون كل أصوات المواطنين لها قيمتها في إختيار هذا الممثل بغض النظر عن مكان إقامتهم في البلد. بعض الدول كألمانيا و نيوزيلندا تعالج هذا النزاع بين شكلي التمثيل هذين بتخصيص نوعين من المقاعد البرلمانية الفيدرالية. النوع الاول من المقاعد يتم تخصيصه حسب الشعبية الإقليمية و الباقي يتم تخصيصه للأحزاب بمنحها نسبة من المقاعد تساوي – أو ما يساوي تقريباً – الأصوات التي حصلت عليها على المستوى الوطني. ويدعى هذا بالنظام المختلط لتمثيل الأعضاء النسبي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:44

الديمقراطية تفهمُ عادةً علَى أنّها تَعني الديمقراطية الليبرالية و هي شكل من أشكال الحكم السياسي قائمٌ بالإجمال علَى التداول السلمي للسلطة و حكم الأكثريّة و حماية حقوق الأقليّات و الأفراد. و تحت هذا النظام أو درجةٍ من درجاتهِ يعيش في بداية القرن الواحد و العشرين ما يزيد عن نصف سكّان الأرض في أوروبا و الأمريكتَين و الهند وأنحاء أخرَى. و يعيش معظمُ الباقي تحت أنظمةٍ تدّعي نَوعاً آخر من الديمقراطيّة (كالصين التي تدعي الديمقراطية الأشتراكية). و يمكن استخدام مصطلح الديمقراطية بمعنى ضيق لوصف نظام الحكم في دولة ديمقراطيةٍ، أو بمعنى أوسع لوصف مجتمع حر. والديمقراطيّة بهذا المعنَى الأوسع هي نظام اجتماعي مميز يؤمن به ويسير عليه المجتمع ككل على شكل أخلاقيات اجتماعية و يشير إلى ثقافةٍ سياسيّة و أخلاقية و قانونية معيّنة تتجلى فيها مفاهيم الديمقراطية الأساسية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: أشتقاق الكلمَة   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:45

أمّا لغويّاً، فالديمقراطيّة كلمةٌ مركبة مِن كلمتين: الأولى مشتقة من الكلمة اليونانية Δήμος أو Demos وتعني عامة الناس ، و الثانية Κρατία أو kratia وتعني حكم. و بهذا تكون الديمقراطية Demoacratia تَعني لغةً 'حكم الشعب' أو 'حكم الشعب لِنفسهِ'
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: مفاهيم و قِيَم الديمقراطية   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:45

للديمقراطية رُكنان: حُكمُ الأكثريّة و حمايةُ حقوق الأقليات و الأفراد، و يتجلّى كلّ ركنٍ في عدَدٍ من المفاهيم و المبادِئ سوف نبسُطها تالياً. و يندرُ أن تحوذَ دولةٌ أو مجتمعٌ ما علَى هذه المفاهيم كلها كاملةً غير منقوصة، بل أنّ عدَداً من هذه المفاهيم خِلافِيّ لا يَلقَى إِجماعاً بَين دعاة الديمقراطية المتمرّسمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: مفاهيم و مبادِئ تنظّم حكم الأكثريّة   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:46

مفاهيم و مبادِئ تنظّم حكم الأكثريّة
و هي مفاهيم و مبادِئ مصمَّمةٌ حتَّى تحافظ الأكثريّة علَى قدرتها علَى الحكم الفعّال و الأستقرار و السلم الأهلي و الخارجي و لمنع الأقليّات من تعطيل الدولة و شلّها:

مبدأ تداول السلطات سلمياً
مبدأ حكم الأكثريّة
مبدأ فصل السلطات و مفهوم تجزِيء الصلاحيات
مبدأ التمثيل و الأنتخاب
مفهوم المعارضة الوفيّة [1]
مفهوم سيادة القانون
مفهوم اللامركزيّة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:47

مفاهيم و مبادِئ تحمي حقوق الأقليّات و الأفراد
و هذه مفاهيم و مبادِئ مصمَّمةٌ لمنع الأكثرية من اضطهاد الأقليّات و الأفراد و الطغيان عليها. و معظم هذه الحقوق هي الآن مضمونة من شرعة حقوق الأنسان [2]

ضمان الحقوق السياسية للأقليّات و الأفراد و هذه الحقوق كثيرَة منها: حرية الرأي و حرية التعبير و حرية التجمع و حرية التظاهر و حرية التنظيم الحزبي
ضمان الحقوق الدينية للأقليّات و الأفراد و منها: حرية الاعتقاد و حرية العبادة
ضمان الحقوق الجنائِية للأقليّات و الأفراد و منها: السلامة من الأعتقال الأعتباطي و افتراض البراءة و تحريم العقاب الجماعي و التساوي أمام القانون
ضمان الحقوق المدنية للأقليّات و الأفراد و منها: حرية التنقل و حقوق الملكية و تحريم التميِيز العنصري أو الديني أو القبلي
ضمان الحقوق الأقتصادية للأقليّات و الأفراد و منها: حق العمل و حقوق الأستثمار و حق اختيار المهنة و حق الحصول علَى الطبابة أو التعليم أو السكن اللائِق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:47

مفهوم التوازن
تبدأُ فكرة التوازن من أنّ مصالح الأكثريّة قد تتعَارضُ مع مصالح الأقليّات و الأفراد بشكلٍ عام، و أنّهُ لا بد من تحقيق توازن دقيق و مستدام بينهما. و تتمدَّد هذه الفكرة لتشملَ التوازن بيَن السلطات التشريعيّة و التنفيذيّة و القضائِيّة ، و بين المناطق و القبائِل و الأعراق (و من هنا فكرة اللامركزيّة)، و بين السلطات الدينيّة و الدنيوِيّة (و من هنا فكرة العلمانية).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:48

مفهوم الشرعية السياسية و الثقافة الديمقراطية
تعتمد كل أشكال الحكومات على شرعيتها السياسية، أي على مدى قبول الشعب بها، لانها من ذلك القبول لا تعدو كونها مجرد طرف في حرب أهلية، طالما ان سياساتها و قراراتها ستلقى معارضة ربما تكون مسلحة. و بإستثناء من لديهم إعتراضات على مفهوم الدولة كالفوضويين و المتحررين (Libertarians) فإن معظم الناس مستعدون للقبول بحكوماتهم إذا دعت الضرورة. والفشل في تحقيق الشرعية السياسية في الدول الحديثة عادة ما يرتبط بالإنفصالية و النزاعات العرقية و الدينية أو بالاضطهاد وليس بالإختلافات السياسية، إلا أن ذلك لا ينفي وجود أمثلة على الإختلافات السياسية كالحرب الأهلية الإسبانية وفيها إنقسم الإسبان إلى معسكرين سياسيَيْن متخاصمَيْن.

تتطلب الديمقراطية وجود درجة عالية من الشرعية السياسية لأن العملية الإنتخابية الدورية تقسم السكان إلى معسكرين "خاسر" و "رابح". لذا فإن الثقافة الديمقراطية الناجحة تتضمن قبول الحزب الخاسر و مؤيديه بحكم الناخبين وسماحهم بالإنتقال السلمي للسطة و بمفهوم "المعارضة الموالية" أو "المعارضة الوفيّة". فقد يختلف المتنافسون السياسيون و لكن لابد أن يعترف كل طرف للآخر بدوره الشرعي، و من الناحية المثالية يشجع المجتمع التسامح و الكياسة في إدارة النقاش بين المواطنين. وهذا الشكل من أشكال الشرعية السياسية ينطوي بداهةً على أن كافة الأطراف تتشارك في القيم الأساسية الشائعة. وعلى الناخبين أن يعلموا بأن الحكومة الجديدة لن تتبع سياسات قد يجدونها بغيضة، لأن القيم المشتركة ناهيك عن الديمقراطية تضمن عدم حدوث ذلك.

إن الإنتخابات الحرة لوحدها ليست كافية لكي يصبح بلد ما ديمقراطياً: فثقافة المؤسسات السياسية و الخدمات المدنية فيه يجب أن تتغير أيضاً، وهي نقلة ثقافية يصعب تحقيقها خاصة في الدول التي إعتادت تاريخياً أن يكون انتقال السلطة فيها عبر العنف. وهناك العديد من الأمثلة المتنوعة كفرنسا الثورية و أوغندا الحالية و إيران التي إستطاعت الإستمرار على نهج الديمقراطية بصورة محدودة حتى حدثت تغييرات ثقافية أوسع وفتحت المجال لظهور حكم الأغلبية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: تاريخ الديمقراطية   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:49

الديمقراطيات القديمة
إن مصطلح الديمقراطية بشكله الإغريقي القديم- تم نحته في أثينا القديمة في القرن الخامس قبل الميلاد والديمقراطية الأثينية عموماً يُنظر إليها على أنها من اولى الأمثلة التي تنطبق عليها المفاهيم المعاصرة للحكم الديمقراطي. كان نصف او ربع سكان أثينا الذكور فقط لهم حق التصويت، ولكن هذا الحاجز لم يكن حاجزاً قومياً و لا علاقة له بالمكانة الاقتصادية فبغض النظر عن درجة فقرهم كان كل مواطني أثنيا أحرار في التصويت و التحدث في الجمعية العمومية. وكان مواطنو أثينا القديمة يتخذون قراراتهم مباشرة بدلاً من التصويت على إختيار نواب ينوبون عنهم في إتخاذها. وهذا الشكل من الحكم الديمقراطي الذي كان معمولاً به في أثينا القديمة يسمى بالديمقراطية المباشرة أو الديمقراطية النقية. وبمرور الزمن تغير معنى "الديمقراطية" و إرتقى تعريفها الحديث كثيراً منذ القرن الثامن عشر مع ظهور الأنظمة "الديمقراطية" المتعاقبة في العديد من دول العالم.

أولى أشكال الديمقراطية ظهرت في جمهوريات الهند القديمة والتي تواجدت في فترة القرن السادس قبل الميلاد و قبل ميلاد بوذا. وكانت تلك الجمهوريات تعرف بالـ ماها جاناباداس، ومن بين هذه الجمهوريات فايشالي التي كانت تحكم فيما يعرف اليوم ببيهار في الهند والتي تعتبر أول حكومة جمهورية في تاريخ البشرية. وبعد ذلك في عهد الإسكندر الكبير في القرن الرابع قبل الميلاد كتب الإغريق عن دولتي ساباركايي و سامباستايي، اللتين كانت تحكمان فيما يعرف اليوم بباكستان و أفغانستان، " وفقاً للمؤرخين اليونانيين الذين كتبوا عنهما في حينه فإن شكل الحكومة فيهما كان ديمقراطياً و لم يكن ملكياً"
تطوّر القيم الديمقراطية في العصور الوسطى
معظم الديمقراطيّات القديمة نمت في مُدنٍ صغيرة ذات ديانات محليّة أو ما يسمَّى ب المدينة-الدولة. و هكذا فإِنّ قيام الإِمبراطوريات و الدول الكبرى مثل الإِمبراطورية الفارسيّة و الإِمبراطورية الهلّينية-الرومانيّة والإِمبراطورية الصينية و الإِمبراطورية العربيّة-الإِسلامية و الإِمبراطورية المغولية في العصور الوسطى و في معظم البلاد التي كانت تضمُّ الديمقراطيات الأولى قد قضى علَى هذه الدويلات الديمقراطية بل علَى فُرص قيامها أيضاً. لكنَّ هذا لا يعني أنَّ تطَوّراً بٱتجاهِ الديمقراطية لم يحصل في العصور الوسطى. و لكنّ معظم هذا التطوّر حصل علَى مُستوَى القِيَم و حقوق الأفراد. و قد ساهمت الدياناتُ الكبرَى كالمسيحية و البوذية و الاسلام في تَوطيد قِيَمٍ و ثقافاتٍ ساعدت علَى ازدهار الديمقراطية فيما بعد. و من هذه القيم:

فكرة شرعيّة الدَولة.
فكرَة المساواة الكاملة بَين القبائِل و الأعراق بشكلٍ عام.
فكرَة المساواة و لو جُزئيّةً بَين الأفراد و لا سيّما بَين الجنسَين و بين الأسياد و العبيد.
أفكار عن المسؤُوليّة و المسَاءَلة و التعاون و الشورَى.
فكرة سيادة القانون (و الشريعة) و التساوي أمام القانون.
الدفاع عن حقوقٍ عديدة مثل افتراض البراءة و تحريم العقاب الجماعي و حرية التنقل و حقوق الملكية و حق العمل.
الحض علَى التعامل بالحسنَى و الرفق و الرحمَة و غيرها من مكارم الأخلاق الّتي لا بدَّ منها لبناء دَولةٍ قائِمةٍ علَى الشرعيّة لا علَى العنف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:49

الديمقراطيات الحديثة
لم يكن يوجد في عام 1900 نظام ديمقراطي ليبرالي واحد يضمن حق التصويت وفق المعايير الدولية، ولكن في العام 2000 كانت 120 دولة من دول العالم او ما يوازي 60% من مجموعها تعد ديمقراطيات ليبرالية. إستنادا على تقارير مؤسسة بيت الحرية [3] وهي مؤسسة أمريكية يزيد عمرها عن 64 عاما، هدفها الذي يعبر عنه الاسم والشعار هو نشر "الحرية" في كل مكان ، كانت هناك 25 دولة في عام 1900 أو ما يعادل 19% منها كانت تطبق "ممارسات ديمقراطية محدودة"، و 16 أو 8% من دول العالم اليوم.

إن تقييم بيت الحرية في هذا المجال لا زال مثاراً للجدل فنيوزلندا مثلاً تطبق المعايير الدولية لحقوق التصويت منذ عام 1893 (رغم وجود بعض الجدل حول قيود معينة مفروضة على حقوق شعب الماوري في التصويت). ويتجاهل بيت الحرية بأن نيوزيلندا لم تكن دولة مستقلة تماماً. كما إن بعض الدول غيّرت أنظمة حكمها بعد عام 2000 كالنيبال مثلاً والتي صارت غير ديمقراطية بعد ان فرضت الحكومة قانون الطواريء عقب الهزائم التي لحقت بها في الحرب الأهلية النيبالية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: موجات الديمقراطية في القرن العشرين   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:50

لم يتخذ توسع الديمقراطية في القرن العشرين شكل الإنتقال البطيء في كل بلد على حدة، بل شكل "موجات ديمقراطية" متعاقبة، صاحب بعضها حروب و ثورات. وفي بعض الدول تم فرض الديمقراطية من قبل قوى عسكرية خارجية. و يرى البعض ذلك تحريراً للشعوب. لقد أنتجت الحرب العالمية الأولى الدول القومية في أوروبا والتي كان معظمها ديمقراطياً بالإسم فقط كمجمهورية فايمار مثلاً. في البداية لم يؤثر ظهور هذه الدول على الديمقراطيات التي كانت موجودة حينها كفرنسا و بريطانيا و بلجيكا و سويسرا التي إحتفظت بأشكال حكوماتها. إلا أن تصاعد مد الفاشية في ألمانيا النازية و إيطاليا ، موسوليني و نظام الجنرالف فرانكو في أسبانيا و نظام أنطونيو دي أوليفيرا سالازار في البرتغال ساهمت كلها في تضييق نطاق الديمقراطية في ثلاثينيات القرن الماضي وأعطت الإنطباع بانه "عصر الحكام الدكتاتوريين" بينما ظلت معظم الدول المستعمرة على حالها

لقد تسببت الحرب العالمية الثانية بحدوث إنتكاسة شديدة للتوجه الديمقراطي في أوروبا الشرقية. فإحتلال ألمانيا و دمقرطتها الناجحة من قبل قوة الحلفاء العليا خدمت كنموذج للنظرية التي تلت و الخاصة بتغيير النظام، ولكن نصف أوروبا الشرقية أرغم على الدخول في الكتلة السوفيتية غير الديمقراطية. وتبع الحرب إزالة الإستعمار، ومرة أخرى سادت في معظم الدول المستقلة الحديثة دساتير لا تحمل من الديمقراطية سوى التسمية فقط. في العقود التي تلت الحرب العالمية الثانية إمتلكت معظم الدول الديمقراطية الغربية اقتصاديات السوق الحرة و التي نجم عنها دول الرفاهية وهو ما عكس إجماعاً عاماً بين الناخبين والأحزاب السياسية في تلك الدول أما في الخمسينات و الستينات فقد كان النمو الاقتصادي مرتفعاً في الدول الغربية و الشيوعية على حد سواء، و من ثم تناقص ذلك النمو في الدول الشيوعية. وبحلول عام 1960 كانت الغالبية العظمى من الدول أنظمة ديمقراطية بالإسم فقط، وهكذا فإن غالبية سكان العالم كانت تعيش في دول شهدت إنتخابات معيبة و أشكالاً أخرى من التحايل (وخاصة في الدول الشيوعية)

لقد أسهمت الموجات المتعاقبة من الدمقرطة في تسجيل نقاط إضافية للديمقراطية الليبرالية للعديد من الشعوب. أما الضائقة الاقتصادية في ثمانينات القرن الماضي فقد ساهمت إلى جانب الإمتعاض من قمع الأنظمة الشيوعية في إنهيار الإتحاد السوفيتي وإنهاء الحرب الباردة و دمقرطة و تحرر دول الكتلة السوفيتية السابقة. وأكثر الديمقراطيات الجديدة نجاحاً كانت تلك القريبة جغرافياً و ثقافياً من دول أوروبا الغربية، وهي الآن إما دول أعضاء او مرشحة للإنتماء إلى الإتحاد الأوروبي.

معظم دول أمريكا الاتينية و جنوب شرق آسيا مثل تايوان و كوريا الجنوبية و بعض الدول العربية و الأفريقية مثل لبنان و السلطة الفلسطينية – فقد تحركت نحو تحقيق المزيد من الديمقراطية الليبرالية خلال عقد التسعينات و عام 2000. إن عدد الأنظمة الديمقراطية الليبرالية الآن أكثر من أي وقت مضى وهو يتزايد منذ مدة دون توقف. ولهذا يتوقع البعض بأن هذا التوجه سيستمر في المستقبل إلى الحد الذي ستصبح فيه الدول الديمقراطية الليبرالية المقياس العالمي لشكل المجتمع البشري. وهذا التنبوء يمثل جوهر نظرية فرانسيس فوكوياما "نهاية التاريخ"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: أشكال الحكم الديمقراطي   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:51

الديمقراطية المباشرة و تسمى عادة بالديمقراطية النقية وهي نظام يصوت فيه الشعب على قرارات الحكومة مثل المصادقة على القوانين أو رفضها وتسمى بالديمقراطية المباشرة لأن الناس يمارسون بشكل مباشر سلطة صنع القرار من دون وسطاء أو نواب ينوبون عنهم. وتاريخياً كان هذا الشكل من أشكال الحكم نادراً نظراً لصعوبة جمع كل الأفراد المعنيين في مكان واحد من أجل عملية التصويت على القرارات. ولهذا فإن كل الديمقراطيات المباشرة كانت على شكل مجتمعات صغيرة نسبياً وعادة ما كانت على شكل دول المدن، و أشهر هذه الديمقراطيات كانت أثينا القديمة.
الديمقراطية النيابية وهي نظام سياسي يصوت فيه أفراد الشعب على إختيار أعضاء الحكومة الذين بدورهم يتخذون القرارات التي تتفق و مصالح الناخبين. وتسمى بالنيابية لأن الشعب لا يصوت على قرارات الحكومة بل ينتخب نواباً يقررون عنهم. وقد شاع هذا الشكل من الحكم الديمقراطي في العصور الأخيرة و شهد القرن العشرين تزايداً كبيراً في اعداد نظم الحكم هذه و لهذا صار غالبية سكان العالم يعيشون في ظل حكومات ديمقراطية نيابية (وأحياناً يُطلق عليها "الجمهوريات"). وبالإمكان تقسيم الديمقراطيات إلى ليبرالية (حرة) و غير ليبرالية (غير حرة). فالديمقراطية الليبرالية شكل من أشكال الديمقراطية تكون فيها السلطة الحاكمة خاضعة لسلطة القانون و مبدأ فصل السلطات، وفي نفس الوقت تضمن للمواطنين حقوقاً لا يمكن إنتهاكها. أما الديمقراطية غير الليبرالية (غير الحرة) فهي شكل من أشكال الديمقراطية لا توجد فيها حدود تحد من سلطات النواب المنتخبين ليحكموا كيفما شاؤوا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: نقاشات في الديمقراطية   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:53

شروط أوّليّة
إستنادا على كتابات استاذ العلوم السياسية الكندي تشارلس بلاتبيرغ في كتابه من التعددية إلى سياسات الوطنية From Pluralist to Patriotic Politics: Putting Practice First فإن هناك جدل فلسفي حول إمكانية و شرعية استخدام المعايير في تعريف الديمقراطية، ولكن مع هذا فيما يلي مجموعة منها و التي تعد حداً أدنى مقبولاً من المتطلبات الواجب توفرها في هيئة إتخاذ القرار لكي يصح إعتبارها ديمقراطية

وجود Demos أي مجموعة تصنع القرار السياسي وفق شكل من أشكال الإجراء الجماعي. فغير الأعضاء في الـ Demos لا يشاركون. وفي المجتمعات الديمقراطية المعاصرة الـ Demo هم البالغين من أفراد الشعب و البالغ يعد مواطناً عضواً في نظام الحكم.
وجود أرض يعيش عليها الـ Demos و تُطبق عليها القرارات. وفي الديمقراطيات المعاصرة الأرض هي دولة الشعب و بما أن هذا يتفق(نظرياً) مع موطن الشعب فإن الشعب (Demos) و العملية الديمقراطية تكونان متزامنتين. المستعمرات الديمقراطية لا تعتبر بحد ذاتها ديمقراطية إذا كان البلد المستعمِر يحكمها لأن الأرض و الشعب لا يتزامنان.
وجود إجراء خاص بإتخاذ القرارات وهو قد يكون مباشراً كالإستفتاء مثلاً، أو غير مباشر كإنتخاب برلمان البلاد.
أن يعترف الشعب بشرعية الإجراء المذكور أعلاه و بانه سيتقبل نتائجه. فالشرعية السياسية هي إستعداد الشعب لتقبل قرارات الدولة و حكومتها و محاكمها رغم إمكانية تعارضها مع الميول و المصالح الشخصية. وهذا الشرط مهم في النظام الديمقراطي، سيما و ان كل إنتخابات فيها الرابح و الخاسر.
أن يكون الإجراء فعالاً، بمعنى يمكن بواسطته على الأقل تغيير الحكومة في حال وجود تأييد كاف لذلك. فالإنتخابات المسرحية و المعدة نتائجها سلفاً لإعادة إنتخاب النظام السياسي الموجود لا تعد إنتخابات ديمقراطية.
في حالة الدولة القومية يجب ان تكون الدولة ذات سيادة لأن الإنتخابات الديمقراطية ليست مجدية إذا ما كان بمقدور قوة خارجية إلغاء نتائجها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: نقاشات   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:54

الخلاف علَى تحديد الديمقراطية
الديمقراطية كشكل من أشكال الحكم هي اشتِراك الشعب في حكم نفسه، وعادة ما يكون ذلك عبر حكم الاغلبية عن طريق نظام للتصويت و التمثيل النيابي. و لكن بالحديث عن المجتمع الحر فإن الديمقراطية تعني حكم الشعب لنفسه بصورة منفردة من خلال حق الملكية الخاصة و الحقوق و الواجبات المدنية (الحريات و المسؤوليات الفردية) وهو ما يعني توسيع مفهوم توزيع السلطات من القمة إلى الأفراد المواطنين. والسيادة بالفعل في المجتمع الحر هي للشعب و منه تنتقل إلى الحكومة وليس العكس.

لأن مصطلح الديمقراطية يستخدم لوصف أشكال الحكم و المجتمع الحر بالتناوب، فغالباً ما يُساء فهمه لأن المرء يتوقع عادة أن تعطيه زخارف حكم الأغلبية كل مزايا المجتمع الحر. إذ في الوقت الذي يمكن فيه أن يكون للمجتمع الديمقراطي حكومة ديمقراطية فإن وجود حكومة ديمقراطية لا يعني بالضرورة وجود مجتمع ديمقراطي. لقد إكتسب مصطلح الديمقراطية إيحاءً إيجابياً جداً خلال النصف الثاني من القرن العشرين إلى حد دفع بالحكام الدكتاتوريين الشموليين للتشدق بدعم "الديمقراطية" وإجراء إنتخابات معروفة النتائج سلفاً. وكل حكومات العالم تقريباً تدعي الديمقراطية. كما إن معظم الآيديولوجيات السياسية المعاصرة إشتملت ولو على دعم بالإسم لنوع من أنواع الديمقراطية بغض النظر عما تنادي به تلك الآيديولوجيات. و هكذا فإن هناك إختلافات مهمة بين عدة أنواع مهمة من الديمقراطية.

تمنح بعض الأنظمة الإنتخابية المقاعد البرلمانية وفق الأغلبية الإقليمية. فالحزب السياسي او الفرد المرشح الذي يحصل على معظم الأصوات يفوز بالمقعد المخصص لذلك الإقليم. وهناك انظمة إنتخابية ديمقراطية أخرى، كالأشكال المتنوعة من التمثيل النسبي، التي تمنح المقاعد البرلمانية بناءَ نسبة الاصوات المنفردة التي يحصل عليها الحزب على المستوى الوطني.إحدى أبرز نقاط الخلاف بين هذين النظامين يكمن في الإختيار بين أن يكون لديك ممثل قادر على أن يمثل إقليما أو منطقة معينة من البلاد بشكل فاعل، وبين أن تكون كل أصوات المواطنين لها قيمتها في إختيار هذا الممثل بغض النظر عن مكان إقامتهم في البلد. بعض الدول كألمانيا و نيوزيلندا تعالج هذا النزاع بين شكلي التمثيل هذين بتخصيص نوعين من المقاعد البرلمانية الفيدرالية. النوع الاول من المقاعد يتم تخصيصه حسب الشعبية الإقليمية و الباقي يتم تخصيصه للأحزاب بمنحها نسبة من المقاعد تساوي – أو ما يساوي تقريباً – الأصوات التي حصلت عليها على المستوى الوطني. ويدعى هذا بالنظام المختلط لتمثيل الأعضاء النسبي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:55

تصورات حول الديمقراطية
تشيع بين منظّري علم السياسة أربعة تصورات متنافسة حول الديمقراطية:

ديمقراطية الحد من سلطة الأحزاب (minimalism)، و الديمقراطية وفق هذا التصور نظام حكم يمنح المواطنون فيه مجموعة من القادة السياسيين الحق في ممارسة الحكم عبر إنتخابات دورية. ووفقاً لهذا المفهوم لا يستطيع المواطنون بل ولا يجب ان "يحكموا"، لأنهم في معظم الأوقات و فيما يخص معظم القضايا لا يملكون حيالها فكرة واضحة أو أن أفكارهم غير ذكية. وقد اوضح ديفيد شومتر هذا الرأي الشهير في كتابه "الرأسمالية، الاشتراكية والديمقراطية". ويعد كل من وليام ريكر و آدم بريزورسكي و ريتشارد بوسنر من المفكرين المعاصرين المدافعين عن مفهوم (minimalism) أو الحد من سلطة الحزب
المفهوم التجزيئي للديمقراطية ويدعو التصور المذكور بوجوب أن تكون الحكومة على شكل نظام ينتج قوانين و سياسات قريبة من آراء الناخب الوسطي – حيث تكون نصفها إلى يسار هذا الناخب و نصفها الآخر إلى يمينه. ويعتبر أنطوني داونز صاحب هذا الرأي وأورده في كتابه "النظرية الاقتصادية في الديمقراطية"عام 1957.
الديمقراطية الإستشارية وتقوم على المفهوم القائل بأن الديمقراطية هي الحكم عن طريق المناقشات. ويقول المنادون بهذا الرأي بأن القوانين و السياسات يجب أن تقوم على أسباب تكون مقبولة من قبل كافة المواطنين، وبأن الميدان السياسي يجب أن يكون ساحةً لنقاشات القادة و المواطنين ليصغوا فيها لبعضهم و يغيروا فيها آراءهم
الديمقراطية التشاركية، و فيها يجب أن يشارك المواطنون مشاركة مباشرة – لا من خلال نوابهم - في وضع القوانين و السياسات. ويعرض المدافعون عن الديمقراطية التشاركية أسباباً متعددة لدعم رأيهم هذا. فالنشاط السياسي بحد ذاته يمكن أن يكون شيئاً قيماً لأنه يثقف المواطنين و يجعلهم اجتماعيين، كما إن بإمكان الإشتراك الشعبي وضع حد للنخب المتنفذة. كما إن الأهم من ذلك كله حقيقة ان المواطني لا يحكمون أنفسهم فعلاً إن لم يشاركوا مباشرة في صنع القوانين و السياسات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:55

الديمقراطية الليبرالية (الحرة)
مقالة رئيسية: ديمقراطية ليبرالية
في الإستخدام الشائع يتم الخلط خطأً بين الديمقراطية و الديمقراطية الليبرالية (الحرة)، ولكن الديمقراطية الليبرالية هي بالتحديد شكل من أشكال الديمقراطية النيابية حيث السلطة السياسية للحكومة مقيدة بدستور يحمى بدوره حقوق و حريات الأفراد و الأقليات (و تسمى كذلك الليبرالية الدستورية). ولهذا يضع الدستور قيوداً على ممارسة إرادة الأغلبية. أما الديمقراطية غير الليبرالية فهي التي لا يتم فيها إحترام هذه الحقوق و الحريات الفردية. و يجب أن نلاحظ بأن بعض الديمقراطيات الليبرالية لديها صلاحيات لأوقات الطواريء و التي تجعل هذه الأنظمة الليبرالية أقل ليبراليةً مؤقتاً إذا ما طُبقت تلك الصلاحيات(سواء كان من قبل الحكومة او البرلمان أو عبر الإستفتاء).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:56

الديمقراطية الإشتراكية
يمكن القول بأن الديمقراطية الإشتراكية مشتقة من الافكار الإشتراكية و الشيوعية في غطاء تقدمي و تدريجي و دستوري. العديد من الأحزاب الديمقراطية الإشتراكية في العالم تعد نسخاً متطورة من اأحزاب الثورية التي توصلت- لأسباب آيديولوجية أو براغماتية – تبنت إستراتيجية التغيير التدريجي من خلال المؤسسات الموجودة أو من خلال سياسة العمل على تحقيق الإصلاحات الليبرالية قبل إحداث التغييرات الاجتماعية الاعمق، عوضاً عن التغيير الثوري المفاجيء. وهي، اي الديمقراطية الاشتراكية، قد تتضمن التقدمية. إلا أن معظم الأحزاب التي تسمي نفسها ديمقراطية إشتراكية لا تنادي بإلغاء الرأسمالية، بل تنادي بدلاً من ذلك بتقنينها بشكل كبير. وعلى العموم فإن السمات الممثيزة للديمقراطية الإشتراكية هي

تنظيم الأسواق
الضمان الاجتماعي ويعرف كذلك بدولة الرفاهية.
مدارس حكومية و خدمات صحية ممولة أو مملوكة من قبل الحكومة.
نظام ضريبي تقدمي.
وعلاوة على ذلك فبسبب الإنجذاب الآيديولوجي أو لأسباب أخرى فإن غالبية الديمقراطيين الإشتراكيين يلتقون مع أنصار حماية البيئة و أنصار تعدد الثقافات و العلمانيين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:56

المخالفون
يعارض الفوضويون الدول الديمقراطية الموجودة في الواقع ومثل كافة أشكال الحكم الأخرى ويعتبرونها الفساد و القسرية فيها متأصلة. فعلى سبيل المثال رفض ألكسندر بيركمان (1870-1936 فوضوي من أصل روسي قدم إلى الولايات المتحدة و عاش فيها وكان عضواً بارزاً في حركة الفوضويين. وكان ينظم مع ئيما غولدمان الفوضوية حملات للحقوق المدنية و معاداة الحرب الإعتراف بكومنولث بنسلفانيا بما يكفي للدفاع عن نفسه في محاكمته. معظم الفوضويين يفضلون نظاماً أقل هرمية وقسرية من الديمقراطية المباشرة من خلال الجمعيات الحرة. ولكن الكثير من الناس لا يعتبرون هذا النوع من المجتمعات تدخل ضمن نفس تصنيف أنظمة الحكم التي يجري مناقشتها في هذه المقالة. الكثيرين منا يتوقع أن يعمل المجتمع وفق مبدأ الإجماع. ولكن و كما هو متوقع فهناك بين الفوضويين أيضاً عدم إتفاق. والبعض منهم يتحدث عن الجمعيات وكأنها مجتمعات الديمقراطية المباشرة

الفوضويين الفرديين يعادون الديمقراطية بصراحة. فكما قال بنيامين تكر (1854-1939 من مناصري الفوضوية الفردية الأمريكية في القرن التاسع عشر): "الحكم شيء شرير و لا أسوأ من وجود حكم الاغلبية ، ماهي ورقة الإقتراع؟ هي ليست أكثر و لا اقل قطعة من الورق تمثل الحربة والهراوة و الرصاصة إنها عمل إنقاذي للتأكد من الطرف الذي يحظى بالقوة و الإنحناء للمحتوم. إن صوت الاغلبية يحقن الدماء و لكنه لا يقل عشوائية عن القوة كمثل مرسوم أكثر الطغاة قساوة والمدعوم بأقوى الجيوش". بيير جوزيف برودون (1809-1865 فيلسوف واقتصادي إشتراكي فرنسي، وهو أول من سمى نفسه بالفوضوي و يعتبر من اوائل المفكرين الفوضويين يقول: "الديمقراطية لا شيء و لكن طغيان الاغلبية يعتبر أسوأ أشكال الطغيان وذلك لانه لا يستند إلى سلطة الدين ولا على نبل العِرق ولا على حسنات الذكاء والغنى. إنه يستند على أرقام مجردة و يتخفى خلف اسم الناس". ومن المعادين للديمقراطية أيضاً اليمين المتطرف و الجماعاتة الملكية كذلك كما كان شانها على الدوام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:57

انتقادات شائعة ضد الديمقراطية
منتقدو الديمقراطية كشكل من أشكال الحكم يدعون بأنها تتميز بمساويء متأصلة بطبيعتها و كذلك في تطبيقها. وبعض هذه المساوىء موجودة في بعض او كل أشكال الحكم الأخرى بينما بعضها الآخر قد يكونة خاصاً بالديمقراطية

الصراعات الدينية و العرقية: الديمقراطية و خاصة الليبرالية تفترض بالضرورة وجود حس بالقيم المشتركة بين أفراد الشعب، لانه بخلاف ذلك ستسقط الشرعية السياسية. أو بمعنى آخر أنها تفترض بان الشعب وحدة واحدة. ولأسباب تاريخية تفتقر العديد من الدول إلى الوحدة الثقافية و العرقية للدولة القومية. فقد تكون هناك فوارق قومية و لغوية و دينية و ثقافية عميقة. وفي الحقيقة فقد تكون بعض الجماعات معادية للأخرى بشكل فاعل. فالديمقراطية و التي كما يظهر من تعريفها تتيح المشاركة الجماهيرية في صنع القرارات، من تعريفها أيضاً تتيح استخدام العملية السياسية ضد العدو. وهو ما يظهر جلياً خلال عملية الدمقرطة وخاصة إذا كان نظام الحكم غير الديمقراطي السابق قد كبت هذا التنافس الداخلى و منعه من البروز إلى السطح. ولكن مع ذلك تظهر هذه الخلافات في الديمقراطيات العريقة وذلك على شكل جماعات معاداة المهاجرين. إن إنهيار الإتحاد السوفيتي و دمقرطة دول الكتلة السوفيتية السابقة أديا إلى حدوث حروب وحروب اهلية في يوغسلافيا السابقة و في القوقاز و مولدوفا كما حدثت هناك حروب في أفريقيا و اماكن اخرى من العالم الثالث. ولكن مع ذلك تظهر النتائج الإحصائية بان سقوط الشيوعية و الزيادة الحاصلة في عدد الدول الديمقراطية صاحبها تناقص مفاجيء وعنيف في عدد الحروب و الحروب الأهلية و العرقية و الثورية و في أعداد اللاجئين و المشردين
البيروقراطية: أحد الإنتقادات الدائمية التي يوجهها المتحررون و الملكيين إلى الديمقراطية هو الإدعاء بأنها تشجع النواب المنتخبين على تغيير القوانين من دون ضرورة تدعو إلى ذلك والى الإتيان بسيل من القوانين الجديدة. وهو ما يُرى على أنه أمر ضار من عدة نواح. فالقوانين الجديدة تحد من مدى ما كان في السابق حريات خاصة. كما أن التغيير المتسارع للقواينن يجعل من الصعب على الراغبين من غير المختصين البقاء ملتزمين بالقوانين. وبالنتيجة قد تكون تلك دعوة إلى مؤسسات تطبيق القوانين كي تسيء استخدام سلطاتها. وهذا التعقيد المستمر المزعوم في القوانين قد يكون متناقضاً مع القانون الطبيعي البسيط والخالد المزعوم – رغم عدم وجود إجماع حول ماهية هذا القانون الطبيعي حتى بين مؤيديه. أما مؤيدو الديمقراطية فيشيرون إلى البيروقراطية و الأنظمة التي ظهرت أثناء فترات الحكم الدكتاتوري كما في العديد من الدول الشيوعية. والنقد الآخر الموجه إلى الديمقراطيات هو بطؤها المزعوم و التعقيد الملازم لعملية صنع القرارات فيها
التركيز قصير المدى: إن الديمقراطيات الليبرالية المعاصرة من تعريفها تسمح بالتغييرات الدورية في الحكومات. وقد جعلها ذلك تتعرض إلى النقد المألوف بأنها أنظمة ذات تركيز قصير المدى. فبعد أربعة أو خمسة سنوات ستواجه الحكومة فيها إنتخابات جيدة وعليها لذلك ان تفكر في كيفية الفوز في تلك الإنتخابات. وهو ما سيشجع بدوره تفضيل السياسات التي ستعود بالفائدة على الناخبين (أو على السياسيين الإنتهازيين) على المدى القصير قبل موعد الإنتخابات المقبلة، بدلاً من تفضيل السياسات غير المحبوبة التي ستعود بالفائدة على المدى الطويل. و هذا الإنتقاد يفترض بإمكانية الخروج بتوقعات طويلة المدى فيما يخص المجتمع وهو أمر إنتقده كارل بروبر واصفاً إياه بالتاريخية (Historicism).إضافة إلى المراجعة المنتظمة للكيانات الحاكمة فإن التركيز قصير المدى في الديمقراطية قد ينجم أيضاً عن التفكير الجماعي قصير المدى. فتأمل مثلاً حملة ترويج لسياسات تهدف إلى تقليل الأضرار التي تلحق بالبيئة في نفس الوقت الذي تتسبب فيه بزيادة مؤقتة في البطالة. ومع كل ما سبق فإن هذه المخاطرة تنطبق كذلك على الانظمة السياسية الأخرى
نظرية الإختيار الشعبي: تعد نظرية الإختيار الشعبي جزأً فرعاً من علم الاقتصاد يختص بدراسة سلوك إتخاذ القرارات لدى الناخبين و الساسة و المسؤولين الحكوميين من منظور النظرية الاقتصادية. وأحد المشاكل موضع الدراسة هي أن كل ناخب لا يمكلك إلا القليل من التأثير فيظهر لديه نتيجة لذلك إهمال معقول للقضايا السياسية. وهذا قد يتيح لمجموعات المصالح الخاصة الحصول على إعانات مالية و أنظمة تكون مفيدة لهم ومضرة بالمجتمع.
حكومة الأثرياء: إن كلفة الحملات السياسية في الديمقراطيات النيابية قد يعني بالنتيجة بأن هذا النظام السياسي يفضل الأثرياء، أو شكل من حكومة الأثرياء والتي قد تكون في صورة قلة قليلة من الناخبين. ففي الديمقراطية الأثينية كانت بعض المناصب الحكومية تخصص بشكل عشوائي للمواطنين وذلك بهدف الحد من تأثيرات حكومة الأثرياء. أما الديمقراطية المعاصرة فقد يعتبرها البعض مسرحية هزلية غير نزيهة تهدف إلى تهدئة الجماهير، أو يعتبرونها مؤامرة لإثارة الجماهير وفقاً لأجندة سياسية معينة. وقد يشجع النظام المرشحين على عقد الصفقات مع الاغنياء من مؤيديهم وأن يقدمو لهم قوانين يفضلونها في حال فوز المرشح في الإنتخابات – أو ما يعرف بسياسات الإستمرار في الحفاظ على المناطق الرئيسية
فلسفة حكم الأغلبية: من أكثر الإنتقادات شيوعاً و التي توجه إلى الديمقراطية هو خطر "طغيان الأغلبية".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:57

محاسن الديمقراطية
الإستقرار السياسي: من النقاط التي تُحسب للديمقراطية هو أن خلق نظام يستطيع فيه الشعب أن يستبدل الإدارة الحاكمة من دون تغيير الأسس القانونية للحكم، تهدف من خلاله الديمقراطية إلى تقليل الغموض وعدم الإستقرار السياسي، و طمأنة المواطنين بأنه مع كل إمتعاضهم من السياسات الحالية فإنهم سيحصلون على فرص منتظمة لتغيير حكامهم أو تغيير السياسات التي لا تتفق و آرائهم. وهذا نظام أفضل من الذي تحدث فيه التغييرات عبر اللجوء إلى العنف. البعض يعتقد بأن الإستقرار السياسي أمر مفرط إذا ما بقيت المجموعة الحاكمة في مدة طويلة على سدة الحكم. ومن ناحية أخرى هذا امر شائع في الانظمة غير الديمقراطية
التجاوب الفعال في أوقات الحروب: إن الديمقراطية التعددية كما يظهر من تعريفها تعني أن السلطة ليست مركزة. و من الإنتقادات التي توجه إلى الديمقراطية أن عدم تركز السلطة هذا في الديمقراطية قد يكون من السيئات إذا كانت الدولة في حالة حرب حيث يتطلب الأمر رداً سريعاً و موحداً. فعادة يتعين على البرلمان إطاء موافقته قبل الشروع بعملية عسكرية هجومية، رغم أن بإمكان الفرع التنفيذي أي الحكومة في بعض الاحيان القيام بذلك بقرار خاص و إطلاع البرلمان على ذلك. ولكن إذا ما تعرض البلد الديمقراطي إلى هجوم عسكري فالموافقة البرلمانية لن تكون ضرورية للشروع بالعمليات الدفاعية عن البلاد. بإمكان الشعب أن يصوت قرار بتجنيد الناس للخدمة في الجيش. أما الأنظمة الملكية و الدكتاتورية فتستطيع من الناحية النظرية في حالات الحرب التصرف فوراً و بقوة. ولكن مع ذلك تشير البحوث الواقعية إلى أن الديمقراطيات مهيأة أكثر للإنتصار في الحروب من الانظمة غير الديمقراطية. وتفسير ذلك أن السبب الرئيس يعود إلى "شفافية نظام الحكم وإستقرار سياساتها حال تبنيها" وهو السبب وراء كون "الديمقراطيات قادرة أكثر على التعاون مع شركائها في خوض الحروب". هذا فيما تُرجع دراسات أخرى سبب هذا النجاح في خوض الحروب إلى التجنيد الأمثل للموارد أو إختيار الحروب التي فيها فرص الإنتصار كبيرة
إنخفاض مستوى الفساد: الدراسات التي أجراها البنك الدولي توحي بأن نوع المؤسسات السياسية الموجودة مهم جداً في تحديد مدى إنتشار الفساد: دديمقراطية، أنظمة برلمانية، غستقرار سياسي، حرية الصحافة كلها عوامل ترتبط بإنفاض مستويات الفساد.
إنخفاض مستوىالإرهاب: تشير البحوث إلى ان الإرهاب أكثر إنتشاراً في الدول ذات مستوى متوسط حريات سياسية. وأقل الدول معاناة من الإرهاب هي أكثرها ديمقراطية.
إنخفاض الفقر و المجاعة: بحسب الإحصائيات هناك علاقة تبادلية بين إزدياد الديمقراطية و إرتفاع معدلات إجمالي الناتج القومي للفرد وإزدياد الإحترام لحقوق الإنسان و إنخفاض معدلات الفقر. ولكن هناك مع ذلك جدل دائر حول مدى ما يمكن أن يُنسب من فضل للديمقراطية في ذلك. وهناك العديد من النظريات التي طُرحت في هذا المجال وكلها موضع جدال. إحدى هذه النظريات هو أن الديمقراطية لم تنتشر إلا بعد قيام الثورة الصناعية و الرأسمالية. وما يبدو للعيان من ادلة من خلال مراجعة الدراسات الإحصائية تدعم النظرية القائلة بأن إزدياد جرعة الرأسمالية – إذا ما قيست على سبيل المثال بواحد من المؤشرات العديدة للحرية الاقتصادية والتي إستخدمها محللون مستقلون في مئات من الدراسات التي أجروها – يزيد من النمو الاقتصادي والذي يزيد بدوره من الرفاهية العامة و تقلل الفقر و تؤدي إلى الدمقرطة. هذا من الناحية الإحصائية، وهناك إستثناءات معينة مثل الهند التي هي دولة ديمقراطية و لكنها ليست مزدهرة، أو دولة بورنيو التي تمتلك معدلاً عالياً في إجمالي الناتج القومي و لكنها لم تكن قط ديمقراطية. وهناك أيضاً دراسات أخرى توحي بأن زيادة جرعة الديمقراطية تزيد الحرية الاقتصادية برغم ان البعض يرى وجود آثار سلبية قليلة جداً أو معدومة لذلك.
نظرية السلام الديمقراطي: إن نتائج العديد من الدراسات المستندة إلى معطيات و تعريفات و تحليلات إحصائية متنوعة كلها أظهرت نتائج تدعم نظرية السلام الديمقراطي. فالديمقراطيات الليبرالية بحسب تلك الإحصائيات لم تدخل قط في حروب مع بعضها. والبحوث الأحدث وجدت بأن الديمقراطيات شهدت حروباً أهلية أقل أيضاً أو ما يطلق عليها الصراعات العسكرية داخل الدولة، و لم ينجم عن تلك الحروب أكثر من (1000) قتيل، أي ما معناه بأن الحروب التي حدثت بين الديمقراطيات بحالت قتل أقل و بأن الديمقراطيات شهدت حروباً أهلية أقل. قد توجه إنتقادات عديدة لنظرية السلام الديمقراطي بما فيها الإشارة إلى العديد من الحروب التاريخية ومن أن عدم وقوع الحروب ليس سبباً مرتبطاً بنجاحها.
إنخفاض نسبة قتل الشعب: تشير البحوث إلى أن الأمم الأكثر ديمقراطية تتعرض إلى القتل بدرجة أقل من قبل حكوماتها.
السعادة: كلما إزدادت جرعة الديمقراطية في دولة ما إرتفع معدل سعادة الشعب.
] من الإنتقادات الموجهة إلى نقطة إنخفاض الفقر و المجاعة في الدول الديمقراطية هي انه هناك دول دول مثل السويد و كندا تأتي بعد دول مثل تشيلي و إستونيا في سجل الحريات الاقتصادية ولكن معدلات إجمالي الناتج القومي للفرد فيهما أعلى من تلك الدول بكثير. ولكن مع هذا يبرز هنا سوء فهم في الموضوع، فالدراسات تشير إلى وجود تأثير للحريات الاقتصادية على مستوى نمو إجمالي الناتج القومي بالنسبة للفرد ما سيؤدي بالضرورة إلى إرتفاع معدلاته مع إزدياد الحريات الاقتصادية. كما يجب أن لا يفوتنا بأن السويد و كندا تاتي ضمن قائمة أكثر الدول رأسمالية حسب مؤشر الحريات الاقتصادية المشار اليه أعلاه، وذلك بسبب عوامل من قبيل سيادة القانون القوية ووجود حقوق الملكية الراسخة ووجود القليل من القيود على التجارة الحرة. وقد يقول المنتقدون بان مؤشر الحرية الاقتصادية والأساليب الأخرى المستخدمة لا تنفع في قياس درجة الرأسمالية و أن يفضلوا لذلك إختيار تعريف آخر.

يجب أن لا يفوتنا ملاحظة أن هذه العلاقة التبادلية بين الديمقراطية والنمو والإزدهار الاقتصادي ليست علاقة سبب و نتيجة – أو بمعنى آخر إذا ما وقع حدثان في وقت واحد كالديمقراطية و إنعدام المجاعة، فهذا لا يعني بالضرورة بان أحدهما يعتبر سبباً لحدوث الآخر. ولكن مع ذلك فقد تجد مثل هذه النظرة من السببية في بعض الدراسات المتعلقة بمؤشر الحرية الاقتصادية و الديمقراطية كما لاحظنا فيما سبق. وحتى لو كان النمو الاقتصادي قد حقق الدمقرطة في الماضي، فقد لا يحدث ذلك في المستقبل. فبعض الأدلة تشير إلى أن بعض الطغاة الأذكياء تعلموا أن يقطعوا الحبل الواصل بين النمو الاقتصادي و الحرية متمتعين بذلك بفوائد النمو من دون التعرض لأخطار الحريات. يشير أمارتيا سن الاقتصادي البارز بانه لاتوجد هناك ديمقراطية عاملة عانت من مجاعة واسعة الإنتشار، وهذا يشمل الديمقراطيات التي لم تكن مزدهرة جداً كالهند التي شهدت آخر مجاعة كبيرة في عام 1943 والعديد من كوارث المجاعة الاخرى قبل هذا التاريخ في أواخر القرن التاسع عشر وكلها في ظل الحكم البريطاني. ورغم ذلك ينسب البعض المجاعة التي حدثت في البنغال في عام 1943 إلى تأثيرات الحرب العالمية الثانية. فحكومة الهند كانت تزداد ديمقراطية بمرور السنين وحكومات أقاليمها صارت كلها حكومات ديمقراطية منذ صدور قانون حكومة الهند عام 1935.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saoudi
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 6048
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 12:59

أعتذر عن الاطالة الغير المقصودة
فقط لان الموضوع جد مهم و اترككم مع باقي ردود الاعضاء
و نشكر الاخ الكريم على هذا الموضوع القيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
taibi
مراقب
مراقب
avatar

عدد الرسائل : 975
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 12/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الأربعاء 10 ديسمبر 2008, 13:21

الديمقراطية المغربية: ديمقراطية المفارقات:

المفارقة الأولى:

ما هي الطريقة المثلى التي يجب على المواطن الصالح إتباعها لرؤية أو مصافحة نجمه المفضل في الرياضة أو في الفن أو في السياسة؟

أن يرتكب جرما، ويعتقل. فالسجن سيختزل له المسافة، ويأتيه فنانه أو رياضيه أو رجل سياسته مهرولا يخطب وده ويعمل جاهدا على أخذ صورة معه. فأخذ صورة مع سجين أكبر حلم يجري وراءه علية القوم، إن هذه الصور باتت مرجعا مهما وركنا أساسيا في البطاقات التعريفية وبطاقات الزيارة، فيجتهد هؤلاء لكي لا يضيعوا أي مناسبة أو حفل يقيمه المسجونون ليخطبوا ودهم. كم حلمت منذ نعومة أظافري أن آخذ صورة مع مطرب مغربي مشهور أحفظ أغانيه وأعرف كاتب كلماتها وملحنيها لكن دون جدوى وأنا المواطن الصالح الذي يخاف الله ويخاف المخزن وتبحث في ملفاته لن تجد إلا ملاحظة وحيدة مواطن ذو سيرة حسنة عند المعلم وعند المقدم وعند المخابرات من طنجة إلى الكويرة. وابن حينا الذي عات في الأرض فوضى وفسادا وسرق وقتل يأخذ صورة مع هذا الفنان عفوا الفنان يأخذ صورة مع ابن حينا وهذا الأخير لا يهتم بهذا الفنان ولا يعرف حتى وظيفته، وكم حلمت فتاة مغربية تعمل موظفة بسيطة لإحياء عرس مع عشيقها ويصوره مصور الحي بكاميرته لكن العوز حال دون تحقيق هذا الحلم وتزوجت في صمت وتمني النفس في تعويض هذا الحلم في حفل ختان ابنها . وترى ابنة حيها القاتلة لنفس بريئة متزوجة في السجن، ومصحوبة بأكبر موظفي الدولة، وشاهدها المغاربة في القناتين الوطنيتين محمولة على العمارية، وحتى الأسرة المكلومة شاهدت قاتلة ابنها، وهي التي كانت تظن أن القضاء سلب حرية من سلبت حياة الابن.

هكذا هي ديمقراطيتنا: الدكاترة يُجرّون في الشوارع، ويضربون بوحشية عقابا لهم لأنهم قرؤوا، وثابروا، ونجحو،ا وحصلوا على أعلى الشهادات.ولأنهم وطالبوا بوظيفة صغيرة تسد حاجياتهم الأولية؛ يُجرّون في صمت وفي غياب وسائل الإعلام، التي تنقل في نفس اليوم، والوقت، حفل مسجوني بعض المدن، بحضور وزير الشغل والعدل، والتعليم وكل واحد من هؤلاء الوزراء يَِعدُ ويقدم الهدايا حتى وزير الداخلية الذي أرسل قواته لتضرب في صمت ،الدكاترة المعطلين يقف أمام الكاميرا وبعض من قواته يقدمون هدايا للمعتقلين.

مَنِ الأفضل وضعية هل المسجون الذي يعد في قوانين الدول الديمقراطية عدوا للمجتمع وقيمه ويجب أن يعاقب- شريطة أن توفر جميع الشروط والحقوق لتمر محاكمته بطريقة نزيهة دون ظلم أو تدخل- أم المواطن الصالح الذي يؤدي ضرائبه ويحترم نفسه والآخرين؟. فهل فرنسا تعمل مع معتقليها مثل ما تعمله دولتنا التي لا يمكن في أي حال من الأحوال أن تصل إلى مستوى ونزاهة قضاء فرنسا ؟،والأمثلة كثيرة عن الدول الديمقراطية التي تعامل سجناءها بطريقة عادية.

اسألوا ماما آسية[1] التي سلّمت رقم هاتفها بسخاء على المسجونين ليتصلوا بها إذا ما مسوا بسوء أو جور داخل السجن !! هل فعلت نفس الشيء مع معطلي الوطن ومظلوميه؟ اسألوها هل الموظف المغربي الصغير زار يوما ما مسرحا أو دخل قاعة سينما أو حظي بعناق أكبر مسؤولي المغرب؟ لصوص ومجرمو البلد لهم الحق في هذا: مغتصبو الأطفال وقاتلو الأنفس ومرتكبو الرذيلة وبائعو المخدرات وممارسو زنا المحارم والمعتدون على الأصول يجري الفنانون والرياضيون والسياسيون وراء ودهم في السجون على مضض حتى لا يُقصوا من روبورتاجات التلفزتين المغريتين ومن عروض المساهمة المغرية في حفلات السجون وبات الحضور إلى السجون بالنسبة للشخصيات العمومية ورقة النجاح والشهرة : من يشرعن من؟ الجواب السجين يعطي للشخصية العمومية الشرعية !!

ألم أعنون مقالي بديمقراطية المفارقات؟؟؟

إنني لست عدوا للسجناء ولا أريد أن يحرموا من شروط سجنية عادية ولكنني ضد من ميّع الديمقراطية وقيمها وتعامل بالمقلوب مع القيم الإنسانية، وروّج لقيم البلطجة والمحسوبية والشعبوية وووو.

المفارقة الثانية:

-وزير اشتراكي سابق تدخل لابنه ونجح في الدرك الملكي، وكسب أموالا وأملاكا لا تحصى من طنجة اعتقل مؤخرا في قضية بين الويدان. وقيل إن والده الاشتراكي المعروف بنزاهته، رفض زيارة ابنه المرتشي في السجن ولكن من كان وراء نجاح هذا الابن في الدرك؟ وهذا الوالد النزيه يعرف أن مرتب ابنه عادي جدا. ولم يتساءل يوما ما من أين لابنه بكل هذه الممتلكات؟، إنه سلوك وقح، لا يمكن أن يصدر إلا من إنسان وقح، رغم اشتراكيته !!!!.

-ابن وزير الفلاحة يقتل روحين في سنة واحدة! ، حوكم بسنة موقوفة التنفيذ!، ....

-ابن وزير داخلية سابق يسرق أموال القرض العقاري ولا أحد تابعه أو أقلق راحته.

-ابن زعيم اشتراكي راحل كان شعاره "إن مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس" يشغل اليوم مديرا عاما لأعتى شركات القروض التي تخنق أنفاس الموظفين البسطاء...ولا يتوانى في ملاحقتهم، وسجنهم، وإغراقهم في نسب فوائد لا يفرضها أكبر المرابين على وجه البسيطة!!!...فعلا إن مغرب الزعيم الاشتراكي الراحل الذي كان يدخن سيجارة الجيتان، ويشرب الويسكي الرخيص، ليس هو مغرب ابنه الذي يمارس الاشتراكية التي لم يقل بها لا ماركس،ولا لينين، ولاغرامشي الذي كان أثيرا عند والده

-ابن وزير المالية استفاد من مساعدات كبيرة جدا جدا جدا لإنشاء مقاولته وحصولها على عروض كثيرة في مراكش و في جميع المدن المغربية

-دواوين الوزراء تعج بأكبر كسالى الوظيفة العمومية، ومنهم من حصل على وظيف، و لايعرف مكان وجود مقر شغله. إنهم في هذه الدواوين يشغلون شيئا اسمه مستشار لتنضاف إلى أجورهم أجر المستشارية.


ولنا في مغربنا من المفارقات مآرب شتى، يتبع...

-المفارقة الثالثة أو مفارقة المفارقات :

(إدريس البصري الآفة الأولى من آفات التاريخ المغربي قبل الأوبئة والمجاعات):

أعترف أنني أكن كراهية لا تتصور، وحقدا، واحتقارا، وازدراء، واستصغارا، ورغبة في القصاص من أعتى معتوه عرفه تاريخ المغرب(إدريس البصري) الذي اقترف آثام في حق المغرب والمغاربة لم يقترفها ألذ أعداء هذا البلد. إنني أتذكر جرائمه الكثيرة وألعن الأيام التي جعلت منه رجلا مهما وصاحب أمر ونهي، ولكي لا أطيل على الكثيرين من مثلي الذين يودون محاسبة هذا النذل، حتى تستريح ضمائرهم، أعطي أمثلة قليلة من فضاعاته التي لا يمكن لأي كان أن يعدها ويحصيها. وإذا حاول فرد القيام بهذا فإن الوقت لن يكفيه، ولو سلخ من عمره عشرات السنين.فذنوب هذا الأخرق لا تدانى..

الجريمة الأولى والتي أعتبرها أكبر جرائمه:

لقد حرم البصري آلاف المغاربة من الحصول على جواز السفر في وقت كانت أوروبا مشرعة أبوابها ولا تطلب من المغاربة أي شيء. لقد فرض هذا المسخ الفيزا على الشباب المغربي المنحدر من الحواضر التي كان يكن لها حقدا دفينا، وحرم المغرب من مداخل لا تتصور، وحرم شبابا من الانعتاق من حياة العطالة والبؤس. وهاهم الآن يشيخون في أزقتهم بعدما كان لهم حلم المغادرة والرجوع إلى بلدهم غانمين. لقد مارس البصري وأعوانه حربا على الشباب المغربي وحرموه من حق حقوقه الدستورية وهو الحصول على جواز السفر. تصوروا معي لو أن هذا الحقير لم يحرم المئات من الشباب المغربي من مغادرة البلاد إلى أوروبا في سبعينيات وبداية ثمانينيات القرن الماضي كم من عائلة ستكون مستورة وميسورة الحال، وكم من شاب سيعمل جادا لتسفير إخوانه وأفراد عائلته(ونحن نعرف مدى تشبث المغاربة بعائلاتهم وتآزرهم وتضامنهم) وكم من المداخل سيربحها المغرب من مهاجريه. إن البصري بفعله هذا يكون قد اقترف أكبر جريمة في حق المغرب وأبنائه؛ وهي أكبر من جرائمه الأخرى التي يركز عليها معارضوه: ذلك أن اعتقال فرد أو جماعة يهون أمام تجويع شعب بأكمله، وحرمان أبنائه من العيش الكريم.

إن هذا المعتوه وزبانيته تفننوا في خلق العراقيل أمام الشباب المغربي لكي لا يحصل على الجواز الذي هو حق من حقوقه: وكل منا يتذكر الأسئلة التي كان يطرحها عماله على المواطنين، والتي لا يطرحها إلا شخص ناقم وحاقد. كأن يسألوا شابا هل زار مدينة طاطا أو مدينة سيدي إيفني، وهو ابن البيضاء أو مراكش أو طنجة الفقير الذي لا يملك حتى ثمن بطاقة حافلة الركاب المؤدية إلى مركز مدينته وبالأحرى أن يذهب إلى هذه المدن النائية. ونتساءل هل أعوانه وهو نفسه يعرفون هذه المدن القصية المغربية حتى يفرضوا على طالب الجواز أن يزورها كشرط لتسلمه (=هذا الجواز البغيض). ؟؟؟؟

لا يمكن أن أنسى أبناء حينا الذين كانوا كلهم قوة وفتوة، و كيف كانوا يتقنون لغات متعددة، ويحملون شهادات تخول لهم الذهاب إلى أرض المهجر، والعيش في أمان. وهاهم الآن شاخوا ولم يبرحوا أحياءهم، وجوههم وشاخت قبل الأوان. ومنهم من فقد عقله، ومنهم من طردته عائلته من البيت، ومنهم من يتسول. والذين يحتفظون ببعض من الإباء يبيعون السجائر بالتقسيط والخضر في السوق المحلي، عارضين أنفسهم لمطاردات الشرطة، وأصحاب الحال الذين يفرضون عليهم إتاوات يومية. هكذا أراد البصري لأبنائنا أن يكونوا ماسحي أحدية ومتسولين ومجنونين وحراقة...وهو يحصل على جواز سفره في قنصلية من قنصليات المغرب ويخلف قانونا هو نفسه وضعه...ويعيش في أوروبا التي حرم منها أبناءنا...

أقول لك يا خسيس : لا ارتاح لك ضمير، ولا بال، ورزقت الخوف والدهشة، وذقت مرارة محرومي وطننا.

إن أقسى ما يلحق ببلد من ظلم هو أن يحكمه من يكره ذاكرته وذاته...إنه الحقد بعينه والجور والفساد....

إن البصري اكبر نذل، وأخس إنسان، عرفه التاريخ المغربي.

أنظروا ما فعله زبانيته المعتقلون حاليا في سجن عكاشة؛ إنهم مثله( تلامذته )في السرقة ،و استباحة المال العام. أما ابنه هشام فحدث ولا حرج...

أتمنى من الإخوان الذين قرأوا هذه المفارقات، أن يعذروني على قلة الاهتمام باللغة وتصحيحها، وان ينضموا معي في تحرير عريضة تطالب بمحاكمة البصري على الجرم الذي عَرَضْتُهُ؛ أي حرمان آلاف المغاربة من حقهم في الحصول على جواز سفر، ومغادرة بلادهم في وقت كانت أبواب أوروبا لا زالت مفتوحة. أمام جرائمه الأخرى فهناك من هو في مستوى فضحها.

(اعذروني عن الهنات اللغوية والإملائية؛ فغايتي أن تفهموا كلامي الذي هو أكبر من الجرح الذي حمله جيلي لسنوات طوال)

_________________
إخوتي الأعضاء المنتدى في حاجة لردودكم الطيبة ومواضيعكم القيمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
oncf-power
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد الرسائل : 4470
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 24/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الخميس 11 ديسمبر 2008, 06:21

سيتم نقل الموضوع الى مواضيع عامة والمرجو من الاخ الطيبي تعديل اسم الموضوع


عدل سابقا من قبل oncf-power في الجمعة 12 ديسمبر 2008, 05:04 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
taibi
مراقب
مراقب
avatar

عدد الرسائل : 975
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 12/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الخميس 11 ديسمبر 2008, 12:50

أخي إن مساهمتك مكررة فقد نشرت من قبل الأخ الطيبي
لاأريد حذفها فل تقم بفعل ذلك
أنظر إلى المساهمة التي قبل إنها نفسها

_________________
إخوتي الأعضاء المنتدى في حاجة لردودكم الطيبة ومواضيعكم القيمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
oncf-power
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد الرسائل : 4470
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 24/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الجمعة 12 ديسمبر 2008, 05:06

شكرا اخي طيبي على التذكير والان اتى دورك لكي تعدل العنوان وتنقل الموضوع الى مكانه المخصص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
taibi
مراقب
مراقب
avatar

عدد الرسائل : 975
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 12/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الجمعة 12 ديسمبر 2008, 06:04

حاضر
لقد عدل

_________________
إخوتي الأعضاء المنتدى في حاجة لردودكم الطيبة ومواضيعكم القيمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
taibi
مراقب
مراقب
avatar

عدد الرسائل : 975
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 12/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الجمعة 12 ديسمبر 2008, 06:07

ولاكن لماذا تريد نقله
فهو موضوع مطروح للنقاش
ليس بموضوع
لماذا

_________________
إخوتي الأعضاء المنتدى في حاجة لردودكم الطيبة ومواضيعكم القيمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
oncf-power
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد الرسائل : 4470
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 24/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الجمعة 12 ديسمبر 2008, 06:29

رايته موضوع لتقافة والتعريف وليس لنقاش
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
taibi
مراقب
مراقب
avatar

عدد الرسائل : 975
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 12/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الجمعة 12 ديسمبر 2008, 11:12

لا أخي هو مطروح للنقاش لأن العالم يحتفل بيوم العالمي لحقوق الإنسان

_________________
إخوتي الأعضاء المنتدى في حاجة لردودكم الطيبة ومواضيعكم القيمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
oncf-power
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد الرسائل : 4470
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 24/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   السبت 13 ديسمبر 2008, 06:36

حسنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
newmaroc
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد الرسائل : 4497
العمر : 22
تاريخ التسجيل : 19/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟   الأحد 15 فبراير 2009, 08:01

مشكوور اخي طيبي على الموضوع
في رايي المغرب بلد نصف ديموقراطي

_________________
ايوب وفي الوفاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ماذا ؛المغرب والديمقراطية ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الوفاء :: وفاء الأعضاء :: نقاش جاد-
انتقل الى: