منتديات الوفاء
مرحبا بك يا زائر في منتديات الوفاء للافادة و الاستفادة ، ان كنت عضو ننتظر دخولك، و ان كنت زائر فقط فنتمنى أن تشارك معنا

منتديات الوفاء

منتديات الوفاء للمواضيع و البرامج و الاسلاميات و التقنيات و الميلتيمديا
 
مكتبة الصورالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أناشيد الطفل المسلم من الميلاد إلى الاستشهاد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
anajah
عضو(ة) فعال(ة)
عضو(ة) فعال(ة)


عدد الرسائل : 1790
تاريخ التسجيل : 23/11/2007

مُساهمةموضوع: أناشيد الطفل المسلم من الميلاد إلى الاستشهاد   الثلاثاء 27 نوفمبر 2007, 11:37

أناشيد الطفل المسلم من الميلاد إلى الاستشهاد
أنشودة الطفل هي السلم المتحرك إلى مكونه الحيوي الخاص
محمود خليل




القراءة أساس التعلم، ولا تقل أهميتها للإنسان بحال عن أهمية المشي أو النظر أو الكلام.

ولا يختلف أدب الكبار عن أدب الصغار في شيء، إلا في الموضوع الذي يحمله إلى كل منهما.

وإذا كنا نشكو من "كبار لا يقرؤون"..فليس ذلك إلا لأنهم كانوا "صغاراً لا يقرؤون"..لأن الثقافة تبدأ بالطفل، ولعل الوظيفة الحسية والوجدانية لإيقاعات الشعر الخفيف اللطيف تمثل اختصاراً لهذه المسافة الفاصلة بين الطفل... والسماع... والقراءة... والأدب.. والثقافة.

ذلك لأن الطفل يولد مزوداً بحاسة سادسة، يدرك بها ما في الإيقاع من حركة وجمال وتذوق، ويتفق العلماء والباحثون على أن إدراك الطفل للموسيقى والنغم، يسبق إدراكه للمعاني والألفاظ، وأن ملكة السمع هي أول ملكاته حساسية وإرهافاً، وأسبقها تربية من خلال "مناغاة الأم" و"أغاني المهد"، ومن ثمَّ، تتم عملية "المران السمعي" للطفل، وذلك لأن الشعر والحركة المنظمة والإيقاع المتناغم، يكاد يكون ترجمة صوتية وموسيقية لحركة الطفل التلقائية، ومن ثم تتم استجابته العفوية لهذا الإيقاع الراقص داخلياً وخارجياً بصورة نفسية ووجدانية منسجمة ومتسقة وممتعة.

وعلى امتداد أدبنا العربي والإسلامي، ظل أدب الأطفال هو المربع المظلوم في المسيرة الإبداعية، ذلك يحمل الرقم الصعب الذي لا يقدر على ارتياده إلا أصحاب المواهب المركبة، والأوزان الإبداعية الثقيلة... لما يتطلبه هذا العمل الشاق من قدرات خاصة لدى الكاتب أو الشاعر... على حد تعبير الكاتب الإنجليزي "صمويل بيكت" عندما سئل: لماذا لا تكتب للأطفال؟

فقال: لأنني لم أنضج بعد!!

ولعل هذه الإجابة تعكس مستوى الإحساس بالمسؤولية الضخمة التي تلقى على كاهل كاتب الأطفال... بصفة عامة، فضلاً عن شاعر الأطفال بصفة خاصة.



قصر الأحلام

وبدخول الشاعر إلى ميدان الإبداع للأطفال، يشعر كأنما دخل قصر الأحلام، وفتح كل ما صادفه من نوافذ تطل على المستقبل، ولسنا هنا بصدد التأريخ لتراثية وامتداد هذا الفن في أدبنا العربي سواء وقف به البعض عند "عمرو بن هند" وهو يفخر بقبيلته "بني تغلب" في فضاء الجاهلية الوسيع:

ملأنا البر حتى ضاق عنا

وماء البحر نملؤه سفينا

إذا بلغ الرضيع لنا فطاما

تخر له الجبابر ساجدينا

وقد علم الله أن "بني تغلب" لا تملأ براً، ولا تملك سفيناً... ومن ثم فلن تعلم الدنيا شيئاً عن فطام أبنائها أو حتى موتهم، فضلاً عن أن يخر الناس لصبيانهم سجوداً...، وعلى الرغم من هذا التضخيم المنتفخ، فإن هذا العطاء الشعري يدلنا على مدى ما كان يتمتع به طفل العرب في ذلك الحين من حقوق، وما يأخذه من اعتبارات، شأنه فيها شأن أي عضو في قبيلته، وربما يفوقه كثيراً.

وسواء رجع الباحثون أيضاً بهذا الشعر الخاص بالأطفال، ليقفوا به عند "بشامة بن حزن النهشلي" وهو ينسج على نفس المنوال الجاهلي الغشوم:

وليس يهلك منا سيد أبداً

إلا افتلينا غلاماً سيداً فينا

وسواء قال به رجل كالسابقين.. أو ترنمت به امرأة "كهند بنت عتبة" وهي ترقص وليدها معاوية بن أبي سفيان وكأنها ترضعه رؤيتها المستقبلية بالسيادة والقيادة... قائلة:

إن بُني معرق كريم

محبب في أهله حليم

ليس بفحاش ولا لئيم

ولا بطحرور(1) ولا شؤوم

صخر بني فهر به زعيم

لا يخلف الظن ولا يخيم(2)

أو قول "منفوسة" بنت زيد الخيل" ترقص ولدها حكيماً من زوجها دريد بن الصمة:

أشبه أخي وأشبهن أباكا

أما أبي فلن تنال ذاكا

تقصر عن مناله يداكا

إلا أن مثل هذه القطوف التي ورد فيها ذكر الأطفال على ألسنة الرجال والنساء في مجال الجاهلية وقسوة أيامها... لتدلنا أوضح دلالة على تلك النظرة العالية إلى "الطفل"... واعتباره رجلاً يسد مسد السادة والقادة، وينظر إليه نظرة الرجل للرجل، ليهنأ الطفل بعالمه وهو موفور مقدور... يناجي الوالد ولده:

يا حبذا روحه وملمسه

أصلح شيء ظله وأكيسه

الله يرعاه لي ويحرسه

ويداعب وليدته، بكل ما في عاطفة الأبوة من رحمة وحنان، ورجاء ودعاء لكريمته أن تكون فرعاً طيباً من شجرة طيبة فيقول:

كريمة يحبها أبوها

مليحة العينين عذباً فوها

لا تحسن السبَّ وإن سبّوها



أدب الطفل المسلم

ثم تدخل الدنيا من بوابتها الواسعة إلى إيوان الإسلام، فتتم أسلمة القيم والفضائل والأخلاق، كما تتم أسلمة المعايير والأنظمة والضوابط، حتى لتظل أنواره قبل قدوم الحبيب {.. فتحنو عليه "الشيماء" أخته من الرضاع، لتهدهده في بوادي بني سعد:

يا ربنا أبق لنا محمدا

حتى أراه يافعاً وأمردا

ثم أراه سيداً مسودا

واكبت أعاديه معاً والحسدا

وأعطه عزاً يدوم أبدا

إلا أن هذه النماذج على كثرتها في صدر الإسلام، ووجودها في الجاهلية... لا تمثل تياراً في الشعر العربي كما يرى المؤرخون والنقاد وبالتالي لا تمثل فرعاً يعتد به في أدبنا العربي... ولعل انشغال النقاد والمؤرخين والرواة، بجزالة وفحولة الشعر والشعراء، قد جعل "أدب الأطفال" هو "الفرع النحيل" في شجرة الأدب العربي. وظل الأمر كذلك إلى أن عرفت حضارتنا العربية والإسلامية نظام المربين، حتى يتلقى أبناء الأشراف معارفهم وعلومهم على أيدي هؤلاء المربين، وتصبح بيوتهم هي المدارس الأولية التي يتلقون فيها علوم اللغة والتربية والفنون والآداب والخطوط والألعاب... وفي مدارج بيوتهم يتم تربيتهم على الفروسية والرمي ومقومات الرجولة المبكرة.

فهذا معاوية بن أبي سفيان مثلاً يقول لمربي أولاده: "اجعل الشعر أكبر همك وأكثر أدبك".

لكن كثيراً من هذه الأهازيج والأغاريد، يلقيها الآباء والمربون ارتجالاً دون إعداد أو تدوين، لتؤدي دورها التربوي وتحدث أثرها التهذيبي، ثم تمضي مع الأيام، كالصيد الذي لم يقيده قيد... لكن تاريخ أدب الطفل ما زال يحمل لنا تراثاً طيباً من أغاني الحداء وأهازيج الإباء وأراجيز السبق والمبارزة... إلى أن حل عصر التعليم المنظم لأبناء الأمة كما يحكي لنا "أبو الحسن القابسي" في أشهر رسالة تاريخية للتربية والتعليم عند المسلمين "أحوال المعلمين والمتعلمين" في القرن الرابع الهجري، والتي سبق بها المسلمون الشرق والغرب في أحقية كل طفل في تعليمه من بيت مال المسلمين، إذا لم يستطع أهله الإنفاق عليه، أما الأمر الثاني الذي سبق المسلمون به الدنيا جميعاً في مجال التربية والتعليم فهو المطالبة بتعليم البنات، لأن الدين الإسلامي عام لكل الناس، ثم توالت مؤلفات علماء التربية المسلمين كابن مسكويه المتوفى سنة 421ه وأبي حامد الغزالي (ت505ه)، وابن خلدون (ت808ه)، وابن سحنون من قبل (المتوفى سنة 256ه)... وغيرهم وغيرهم.

وباتساع دوائر التربية والتعليم بالكتاب والمسجد والمدرسة أصبحت الحاجة إلى أنشودة الطفل ماسة وملحة، وبدأ أدبنا يعرف ما يسمى بأدب الأطفال على وجه التحديد، وهو يحمل ملامحه ومضامينه... فاللفظ قريب من مفردات الطفل اللغوية، والمضمون يحمل الموعظة "والحكمة" والتربية والتهذيب والتوجيه، وأشعاره ذات موسيقى وإيقاعات ساحرة أخاذة، ومقاطعه قصيرة راقصة، وقوافيه ذات جرس ورنين وجمال... حتى قيل يوماً لأعرابي: صف لنا ابنك؟

قال: ولد الناس أبناء، وولدته أباً يحسن ما أحسن، ولا أحسن ما يحسن.



وتمر القافلة

وتمر القافلة بعصورنا الإسلامية المتعاقبة، حتى نصل إلى عصرنا الحديث، حيث تفرع شجرة "أدب الطفل" إلى:

شعر، وقصة، ومسرح، وحدوتة، ومسلسل تلفازي، وفيلم سينمائي.

ويعنينا هنا مسيرة "شعر الأطفال"... لما قدمنا له من خصوصية التأثير، وجمالية التعبير، وفاعلية الحركة، ولما يتفرع عنه اليوم من نشيد وأنشودة، فردية وجماعية، وأغنية فصحى وعامية، ومسرحية شعرية، وقصة وحكاية شعرية، كان الرائد محمد عنان جلال (1838 1898م) منتبهاً لها عندما أصدر لأول مرة في تاريخنا الأدبي الحديث "العيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ" وهو يحكي لنا قصصاً شعرية عن أعمال "لافونتين" الفرنسية، وحكايات "إيسوب" اليونانية، و"كليلة ودمنة" العربية، ويضيف إليها ويحذف منها، بروحه الحرة، وفطرته النقية... التي نزل بها إلى عالم الطفولة والأطفال لأول مرة... وهو يقول:

كان البخيل عنده دجاجة

تكفيه طول الدهر شر الحاجة

أو يقول:

رأيت أرنباً ذليلاً خائفا

أوى إلى بيت هناك واختفى

أو يقص قصة "الغراب والنسر":

رأى الغراب النسر مر بالغنم

واختطف الصغير منها واغتنم

فأخذته غيرة التقليد

وجاء للأغنام من بعيد

وحام كالنسر على الغنيمة

واختار كبشاً عُد للوليمة

فأنشب الغراب فيه باعا

وهم للجوّ فما استطاعا

وبقيت أظافره مغلولة

ولم يجد بداً لأي حيلة

فأقبل الراعي مع الأولاد

وأمسك الغراب بالأيادي

وقصها عليَّ.. قلت سيدي

ما أضيع البرهان في المقلد

ولعل محمد عثمان جلال، قد أصاب المحز، حينما أسمى ديوانه "العيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ"، ذلك لأنه عمد إلى اصطياد الحكمة، واستنباط العبرة، بصورة تربوية وطريقة تعليمية تهذيبية، تصلح أن تكون أساساً قياسياً لكثير من الشعر التربوي الذي لا يجزئ عنه في موضوعه سواه، وله وظيفة لا يؤديها غيره من فنون القول، حيث استهدف في كل ما قدم أصول الحكمة واحتال فنياً في طرائق إيصالها وإيضاحها للطفل... وإن عاب كثير من المعاصرين هذه الطريقة في شعر الأطفال... إلا أن المقومات الأخلاقية والدينية والتربوية.. تشفع لها فنياً إلى حد كبير، وتبقى الكرة في ملعب الهجَّامين على كل الأصول، لتقول لهم وماذا قدمتم أنتم؟... وما مصير ما قدمتموه من ذمة التاريخ وحافظة الأيام؟ وأين موقعه من ميدان التربية والتهذيب التي تعتبر المناط الأول في شعر الأطفال.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الشمال
عضو(ة)
عضو(ة)


عدد الرسائل : 144
تاريخ التسجيل : 09/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: أناشيد الطفل المسلم من الميلاد إلى الاستشهاد   الخميس 13 ديسمبر 2007, 07:22

مشكووووووووووور اخي ما قصرت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
anajah
عضو(ة) فعال(ة)
عضو(ة) فعال(ة)


عدد الرسائل : 1790
تاريخ التسجيل : 23/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: أناشيد الطفل المسلم من الميلاد إلى الاستشهاد   الخميس 13 ديسمبر 2007, 12:58

شكرا يا أختي
دمتم أنت و وفاء للمنتدى أوفياء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
fatiha3fr
عضو(ة)
عضو(ة)


عدد الرسائل : 474
العمر : 67
تاريخ التسجيل : 27/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: أناشيد الطفل المسلم من الميلاد إلى الاستشهاد   الخميس 29 مايو 2008, 10:26

شكرا يا أختي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hajarnorham
عضو(ة)
عضو(ة)


عدد الرسائل : 132
العمر : 21
تاريخ التسجيل : 18/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: أناشيد الطفل المسلم من الميلاد إلى الاستشهاد   الثلاثاء 01 يوليو 2008, 02:43

شكرا يا أختي
دمتم أنت و وفاء للمنتدى أوفياء Smile Smile
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
newmaroc
نائب المدير
نائب المدير


عدد الرسائل : 4497
العمر : 21
تاريخ التسجيل : 19/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: أناشيد الطفل المسلم من الميلاد إلى الاستشهاد   الأحد 16 نوفمبر 2008, 12:52

مشكووور
انشاء الله
رحمك الله اخت وفاء

_________________
ايوب وفي الوفاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
oncf-power
نائب المدير
نائب المدير


عدد الرسائل : 4470
العمر : 24
تاريخ التسجيل : 24/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: أناشيد الطفل المسلم من الميلاد إلى الاستشهاد   الأحد 16 نوفمبر 2008, 12:55

شكرا على اجتهادك لاكن اخي ايوب هذا الموضوع لايرجع الى العضوة وفاء رحمها الله وادخلها الفردوس الاعلى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
newmaroc
نائب المدير
نائب المدير


عدد الرسائل : 4497
العمر : 21
تاريخ التسجيل : 19/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: أناشيد الطفل المسلم من الميلاد إلى الاستشهاد   السبت 22 نوفمبر 2008, 06:22

لقد نسيت ظننته لها

_________________
ايوب وفي الوفاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ninalayali
عضو(ة) جديد(ة)
عضو(ة) جديد(ة)


عدد الرسائل : 62
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 24/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: أناشيد الطفل المسلم من الميلاد إلى الاستشهاد   الإثنين 24 نوفمبر 2008, 00:58

شكرا يا أختي
دمتم أنت و وفاء للمنتدى أوفياء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أناشيد الطفل المسلم من الميلاد إلى الاستشهاد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الوفاء :: الوفاء الثقافي و العلمي :: أدبيات :: أدب و شعر-
انتقل الى: